منتدى المراة المسلمة

عالم المراة المسلمة : دينها, اسرتها , جمالها , بيتها , اشغالها المنزلية و اليدوية ...
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مختصر في مصطلح الحديث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moslima

avatar

انثى عدد الرسائل : 47
العمر : 39
البلد - مكان الاقامة - : ardo ALLAH SWT
العمل : éducatrice à la maternelle
تاريخ التسجيل : 16/01/2007

مُساهمةموضوع: مختصر في مصطلح الحديث   الثلاثاء 16 يناير - 15:15

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وبعد:
فقد تكفل الله بحفظ هذا الدين، وأبى إلا أن يتمم نوره ولو كره الكافرون، ومن حفظه لهذا الدين أن هيأ له حفاظا وأئمة يذودون عنه، ويبذلون في سبيله كل غال وثمين، وقد انتظم التاريخ في صفحاته المضيئة نماذج لهم تفوق الوصف والخيال، ولسنا هنا بصدد الحديث عن تلك النماذج، ولكنا سنعرج على جهد من جهودهم في الحفاظ على بيضة الدين والذود عن حماه باللسان والقلم، وفي مجال واحد من مجالات العلم الواسعة، ألا وهو: مصطلح الحديث.
لقد ميز أهل السنة والجماعة بميزات كثيرة من أهمها علم الإسناد، ودراسة الرجال، ومن طالع ما كتبه القوم في هذا الباب ما وسعه إلا أن يسلم لهم راية التفوق والتميز على غيرهم من الفرق الأخرى، وهذا التفوق آكد دليل على موافقة الصواب بدون ارتياب، والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد.
مصطلح الحديث علم من العلوم انتظم قواعد وقوانين بها يعرف الحديث من حيث القبول والرد، وهذه القواعد نتاج بحث طويل وتاريخ مشرق لسلفنا الصالح، استخلصت من خلال تجارب ميدانية واقعية بعيدا عن الظن والخيال، فأحكمت أيما إحكام وتناولتها أفهام الحذاق من المتأخرين زمنا فخلخلت وصفيت ونقيت من كل ما قد يعتورها من نقد وإجمال، وصيغت في قواعد مقتضبة واضحة، وخاصة في عصر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.
يمكن تقسيم الحديث، باعتبار حيثيتين، إلى أقسام، وهاتان الحيثيتان هما:
الأولى: من حيث ورود الحديث إلينا، وينقسم الحديث باعتبار هذه الحيثية إلى:
1. الحديث المتواتر، وهو الحديث الذي ينقله عدد عن مثلهم، بشرط عدم تواطؤ ذلك العدد على الكذب. ومثاله حديث: (( من كذب علي متعمدا...)) فهو حديث نقله جمع من الصحابة عن رسول الله، ونقله عن ذلك الجمع جمع، لا يمكن تواطؤ الكل على الكذب، وهكذا.
2. الحديث الآحاد، وهو ثلاثة أقسام: المشهور، والعزيز، والغريب. والحديث المشهور هو الحديث الذي يرويه أكثر من اثنين في كل طبقة من طبقات السند، ولا يصل إلى حد المتواتر. والعزيز، هو الحديث الذي يتفرد به في طبقة من طبقات الإسناد راويان فقط، ولا يقل العدد في باقي الطبقات عن اثنين. والحديث الغريب، هو أن يتفرد بالحديث في طبقة من الطبقات راو واحد.
والمراد بالإسناد سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن. أي نقلة الحديث، فالصحابي أحد رجال الإسناد، والتابعي الذي يروي عن الصحابي هو من رجال الإسناد، وهكذا فيمن بعد التابعي.
والمراد بالمتن ما ينتهي إليه الإسناد، كقول النبي صلى الله عليه وسلم،: (( إنما الأعمال بالنيات.. الخ)). فهذا هو المتن. وإسناد هذا الحديث عند البخاري هو: قال البخاري في صحيحه: حدثنا الحميدي، عبد الله بن الزبير، قال – يعني الحميدي-: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي: أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي، يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( إنما الأعمال بالنيات ...)).

الثانية: من حيث القبول والرد: فالحديث ينقسم من هذه الحيثية إلى ثلاثة أقسام، هي:
1. الحديث الصحيح، وهو: الحديث الذي يرويه عدل تام الضبط عن مثله متصل السند من غير شذوذ ولا علة. فشروط الصحيح هي: العدالة والضبط، ويقال عن هذين الوصفين: ( الثقة)، والشرط الثالث: اتصال السند، ومعنى اتصال السند، أن يكون كل راوي قد سمع الحديث من شيخه وهكذا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. فحديث عمر بن الخطاب السابق متصل السند لأن البخاري سمعه من شيخه الحميدي، وهكذا الحميدي سمعه من شيخه سفيان وهكذا إلى أن يصل الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الشرط الرابع: خلو الحديث من الشذوذ، أي أن لا يخالف فيه الراوي المقبول راويا أوثق منه. ففي حديث عمر السابق، لو وجدنا غير الحميدي من تلاميذ سفيان قد خالف الحميدي، فروى هذا الحديث عن سفيان، عن يحيى بن سعيد..... الخ وجعل هذا الحديث من قول عمر رضي الله عنه، ولم يجعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هذا الراوي أقل في الحفظ والإتقان من الحميدي، لقلنا عن روايته أنها شاذة.
الشرط الرابع: خلو الحديث من العلة، وهي سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع أن ظاهر الحديث السلامة منه. وهو _ أعني علم علل الحديث_من أدق أنواع علم المصطلح ولم يمهر فيه إلا القلة من المحدثين أمثال البخاري ومسلم و أحمد ويحيى بن معين وغيرهم.
وقد صُنف في الحديث الصحيح كتب التزم أصحابها فيها الصحة، ومن أصحها:
الأول: صحيح البخاري، واسم الكتاب: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسننه وأيامه. ومؤلفه هو: محمد بن إسماعيل البخاري، المولود سنة( 194هـ)، والمتوفى سنة(256هـ). يقول عنه وراقه محمد بن أبي حاتم : كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ أحياناً، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشر مرة إلى عشرين مرة ـ في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري ناراُ بيده، ويسرج، ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها، ثم يضع رأسه، وكان يصلى في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم فقلت له : إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني ؟ قال : أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك. وقبَّله تلميذه النجيب "مسلم بن الحجاج" -صاحب صحيح مسلم- بين عينيه، وقال له: "دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذِين، وسيد المحدِّثين، وطبيب الحديث في علله".

.
الثاني: صحيح مسلم، واسم الكتاب: المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومؤلفه هو: الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، يكنى بأبي الحسين. أحد الأئمة من حفاظ الحديث, ومن أعلام المحدثين, ولد بنيسابور يوم وفاة الإمام الشافعي سنة 204هـ, وطلب العلم في نيسابور ولما شب رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز, وسمع من شيوخ كثيرين, وروى عنه كثيرون من رجال الحديث. كتب صحيحه في خمس عشرة سنة, وهو يشتمل على أكثر أحاديث البخاري, ولكنه رواها من أسانيد أخرى, وصحيحه يلي صحيح البخاري عند أكثر العلماء, غير أن علماء المغاربة, وبعض علماء المشرق, كأبي علي النيسابوري الحافظ, يفضلون صحيح مسلم على صحيح البخاري, وقد شرح صحيحه كثير من العلماء. توفي في مدينة نصر آباد, قرب نيسابور عن 57 عاما، سنة (261).

2. الحديث الحسن: وهو كالحديث الصحيح، ولكن بعض رواته فقد شرطا من شروط الحديث الصحيح، وهو تمام الضبط، فإذا كان بعض الرواة، ولو راو واحد، موصوف بخفة الضبط، مع وجود بقية الشروط في الحديث الصحيح، فهذا الحديث يقال عنه حديث حسن لذاته. وأول من عرف عنه تعريف الحديث الحسن، هو الترمذي، رحمه الله تعالى. وكتابه أحد السنن الأربع، الآتي التعريف بها. والحديث الحسن لذاته حجة عند أهل العلم، وبعض أهل العلم لا يفرق بين الصحيح وهذا النوع من الحسن، كابن حبان وشيخه ابن خزيمة رحمهما الله تعالى. وهو خلاف ما يجري عليه العمل عند المتأخرين من التفريق بينهما. والنوع الثاني من الحسن: هو الحسن لغيره، وهو الحديث الضعيف ضعفا يسيرا إذا تعددت طرقه(أسانيده).
التعريف بالسنن الأربع: المراد بالسنن الأربع عند العلماء:
1. سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة(275)، وهو تلميذ الإمام أحمد. وكتابه كان محل عناية، ولازال، عند الفقهاء، وقد اشتمل على أقسام الحديث الثلاثة( الصحيح، والحسن، والضعيف)، ولم يبين أبو داود درجة الحديث من حيث الصحة والحسن، وكان يشير أحيانا إلى الضعف في الحديث.
2. سنن الترمذي، وهو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، المتوفى سنة(279)، وهو تلميذ البخاري، وكتابه السنن جمع إلى أحاديث الأحكام الفقهية ما يتعلق بالتفسير والزهد، ولذا سماه بعض العلماء باسم(الجامع). وقد أكثر فيه الترمذي من ذكر الأحكام على الحديث وذكر مذاهب الفقهاء، وله فيه مصطلحات مشهورة كقوله: (( حسن صحيح))، وغير ذلك.
3. سنن النسائي، وهو أحمد بن شعيب النسائي، المتوفى سنة(303). وهو من حذاق المحدثين في علم علل الحديث، وكتابه السنن شاهد على ذلك، وكذلك كتابه السنن الكبرى. ولم يحكم في كتابه على الأحاديث.
4. سنن ابن ماجه، وهو محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، المتوفى سنة(273). وكتابه السنن أنزل السنن الأربع درجة، وقد اشتمل على صحيحة وحسنة و ضعيفة.


3. الحديث الضعيف: وهو الحديث الذي فقد شرط من شروط الحديث الحسن، وهي: العدالة، وخفة الضبط، واتصال السند، وعدم الشذوذ، وعدم العلة. فإذا فقد شرط من هذه الشروط، فالحديث ضعيف. وهو أقسام بحسب فقد الشروط، ومن أقسامه:
أ. الحديث الشاذ. وقد سبق بيان معناه في تعريف الصحيح. ومقابل الحديث الشاذ من جهة القبول: الحديث المحفوظ.
ب. الحديث المنكر، وهو الحديث الذي يخالف فيه الضعيف من هو أقوى منه. فحديث الضعيف يقال له منكر، والحديث الذي أقوى منه يقال له: معروف.
ت. الحديث المرسل، وهو ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمعه منه. لأن بعض التابعين سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم حال كفرهم، ولم يسلموا إلا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم. فحديث مثل هؤلاء لا يقال له مرسل، بل متصل، لأنهم لم يسمعوه من غير النبي صلى الله عليه وسلم.
ث. الحديث المعلق، وهو الحديث الذي سقط من أول إسناده راو أو أكثر. وعلى هذا فهو يقابل المرسل، لأن المرسل على التعريف السابق، هو ما سقط منه الصحابي، والصحابي يعتبر آخر الإسناد. وأما المعلق فالسقوط فيه يكون من الأول. ومثال ذلك افتراضا: حديث عمر السابق، لو تخيلنا أن علقمة بن وقاص لم يذكر عمر في الإسناد بل اضاف الحديث مباشرة إلى النبي، فهذا الحديث بهذه الصورة مرسل. ولو سقط من الحديث: الحميدي، ولم يذكر البخاري، فالحديث بهذه الصورة معلق، وهكذا لو سقط الحميدي، وسفيان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مختصر في مصطلح الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المراة المسلمة :: الأركان العامة :: المنتديات الاسلامية-
انتقل الى: