منتدى المراة المسلمة

عالم المراة المسلمة : دينها, اسرتها , جمالها , بيتها , اشغالها المنزلية و اليدوية ...
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 وصايا الشيخ الألباني رحمه الله إلى الزوجين (2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moslima

avatar

انثى عدد الرسائل : 47
العمر : 40
البلد - مكان الاقامة - : ardo ALLAH SWT
العمل : éducatrice à la maternelle
تاريخ التسجيل : 16/01/2007

مُساهمةموضوع: وصايا الشيخ الألباني رحمه الله إلى الزوجين (2)   الثلاثاء 16 يناير - 11:49

وجوب خدمة المرأة لزوجها


قلت : وبعض الأحاديث المذكورة آنفا ظاهرة الدلالة على وجوب طاعة الزوجة لزوجها وخدمتها إياه في حدود استطاعتها ، ومما لا شك فيها أن من أول ما يدخل في ذلك الخدمة في منزله ، وما يتعلق به من تربية أولاده ونحو ذلك ، وقد اختلف العلماء في هذا ، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في [ الفتاوى ) ( 2/234 - 235 ) : ( وتنازع العلماء ، هل عليها أن تخدمه في مثل فراش المنزل ، ومناولة الطعام والشراب ، والخبز والطحن والطعام لممالكيه وبهائمه ، مثل علف دابته ونحو ذلك ؟ فمنهم من قال :

لا تجب الخدمة . وهذا القول ضعيف ، كضعف قول من قال : لا تجب عليه العشرة والوطء فإن هذا ليس معاشرة له بالمعروف ، بل الصاحب في السفر الذي هو نظير الإنسان وصاحبه في المسكن إن لم يعاونه على مصلحته لم يكن قد عاشره بالمعروف .

وقيل - وهو الصواب - : وجوب الخدمة ، فإن الزوج سيدها في كتاب الله ، وهي عانية عنده بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كما تقدم ص 270 ) ، وعلى العاني والعبد الخدمة ، ولأن ذلك هو المعروف .
ثم من هؤلاء من قال : تجب الخدمة اليسيرة ، ومنهم من قال : تجب الخدمة بالمعروف . وهذا هو الصواب ، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله ، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال ، فخدمة البدوية ليست كخدمة القوية ، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة ) .
قلت : وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى أنه يجب على المرأة خدمة البيت ، وهو قول مالك وأصبغ كما في [ الفتح ) ( 9/418 ) ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وكذا الجوزجاني من الحنابلة كما في [ الاختيارات ) ( ص 145 ) ، وطائفة من السلف والخلف ، كما في [ الزاد ) ( 4/46 ) ، ولم نجد لمن قال بعدم الوجوب دليلا صالحا .
وقول بعضهم : [ إن عقد النكاح إنما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام ، مردود بأن الاستمتاع حاصل للمرأة أيضا بزوجها ، فهما متساويان في هذه الناحية ، ومن المعلوم أن الله تبارك وتعالى قد أوجب على الزوج شيئا آخر لزوجته ، ألا وهو نفقتها وكسوتها ومسكنها ، فالعدل يقتضي أن يجب عليها مقابل ذلك شيء آخر أيضا لزوجها ، وما هو إلا خدمتها إياه ، ولا سيما أنه القوام عليها بنص القرآن الكريم كما سبق ، وإذا لم تقم هي بالخدمة فسيضطر هو إلى خدمتها في بيتها ، وهذا يجعلها هي القوامة عليه ، وهو عكس للآية القرآنية كما لا يخفى ، فثبت أنه لا بد لها من خدمته ، وهذا هو المراد .
وأيضا فإن قيام الرجل بالخدمة يؤدي إلى أمرين متباينين تمام التباين أن ينشغل الرجل بالخدمة عن السعي وراء الرزق وغير ذلك من المصالح ، وتبقى المرأة في بيتها عطلا عن أي عمل يجب عليها القيام به ، ولا يخفى فساد هذا في الشريعة التي سوت بين الزوجين في الحقوق ، بل وفضلت الرجل عليها درجة ، ولهذا لم يزل الرسول صلى الله عليه وسلم شكوى ابنته فاطمة عليها السلام حينما :
( أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى ، وبلغها أنه جاءه رقيق ، فلم تصادفه ، فذكرت لعائشة ، فلما جاء ، أخبرته عائشة ، قال علي رضي الله عنه : فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا نقوم ، فقال : على مكانكما ، فجاء ، فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني ، فقال : ألا أدلكما على خير مما سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما ، أو أويتما إلى فراشكما ، فسبحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم [ قال علي : فما تركتها بعد ، قيل : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين ] ) .
رواه البخاري ( 9/417 - 418 ) .
فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لعلي : لا خدمة عليها ، وإنما هي عليك ، وهو صلى الله عليه وسلم لا يحابي في الحكم أحدا كما قال ابن القيم رضي الله عنه ، ومن شاء زيادة البحث في هذه المسألة فليرجع إلى كتابه القيم [ زاد المعاد ) ( 4/45 - 46 ) .
هذا وليس فيما سبق من وجوب خدمة المرأة لزوجها ما ينافي استحباب مشاركة الرجل لها في ذلك ، إذا وجد الفراغ والوقت ، بل هذا من حسن المعاشرة بين الزوجين ، ولذلك قالت السيدة عائشة رضي الله عنها :
( كان صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله ، يعني خدمة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) .
رواه البخاري ( 2/129 و9/418 ) ، والترمذي ( 3/314 ) ، وصححه ، والمخلص من الثالث من السادس من [ المخلّصيات ) ( 66/1 ) ، وابن سعد ( 1/366 ) . ورواه في [ الشمائل ) ( 2/185 ) من طريق أخرى عنها بلفظ :
( كان بشراً من البشر يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه ) .
ورجاله رجال الصحيح ، وفي بعضهم ضعف . لكن رواه أحمد وأبو بكر الشافعي بسند قوي كما حققته في [ سلسلة الأحاديث الصحيحة ) ( رقم 670 ) ، والله ولي التوفيق .
وهذا آخر ما وفقنا الله تبارك وتعالى لذكره من آداب الزفاف في هذه الرسالة . و[ سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ) .




__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وصايا الشيخ الألباني رحمه الله إلى الزوجين (2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المراة المسلمة :: منتديات الاسرة المسلمة :: الاسرة المسلمة و الحياة الزوجية-
انتقل الى: