منتدى المراة المسلمة

عالم المراة المسلمة : دينها, اسرتها , جمالها , بيتها , اشغالها المنزلية و اليدوية ...
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مثبت : مقتطفات من كتاب التمهيد في علم التجويد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moslima

avatar

انثى عدد الرسائل : 47
العمر : 40
البلد - مكان الاقامة - : ardo ALLAH SWT
العمل : éducatrice à la maternelle
تاريخ التسجيل : 16/01/2007

مُساهمةموضوع: مثبت : مقتطفات من كتاب التمهيد في علم التجويد   الثلاثاء 16 يناير - 11:03





قالَ الشيخُ العلامةُ الألبانيّ - رحمه الله تعالى – عندما سُئِلَ عن التجويد :

( إنَّ الأحكامَ في التلاوةِ والتجويد شأنُها عندي شأنُ الأحكامِ الواردةِ في المذاهب، فبعضُ هذه الأحكامِ مِن حيث ‏ثبوتُها لها دليلٌ مِن الكتاب والسنّة -وتارةً: إجماعِ الأمة-، وبعضُها بالقياسِ والاجتهاد، والاجتهادُ والقياسُ مُعرَّض ‏للخطأِ وللصواب، هذا مِن حيث الثبوت، ومِن حيث الحكم؛ فبعضُ هذه الأحكام -كما لا يخفاكم- هي واجبةٌ أو ‏فريضةٌ يؤَثَّم مخالفُها أو تاركُها، وبعضُها مِنَ السنَّة يُثابُ فاعلُها ولا يُعاقَبُ تاركُها ) (1)

وقال –رحمه الله-: ( أمّا ما يتعلقُ بالأحكامِ المتعلقَةِ بعِلمِ ‏التجويد؛ فذلك صعبٌ جدًّا. ولذلك: الجواب عندي: أنه يجبُ أنْ يكونَ عندنا علماءُ بالتجويد، وهؤلاء لهم وُجودٌ -والحمدُ ‏لله-، لكن -في عِلمي- ليس لديْنا علماءُ في علم التجويد سَلفيِّين كما يوجد عندنا في الأحكام الشرعية؛ لأننا بهؤلاءِ ‏العلماءِ نستطيعُ الإجابةَ عن سؤالِكَ ذي الشقَّيْن، هل كلُّ هذه الأحكام لها أدلّةٌ مِن الكتابِ والسنة؟ ‏ ثم هل كلُّها بمثابةٍ واحدةٍ؛ فهي كلُّها واجبة؛ يأثَمُ تاركُها؟ أو هناكَ أحكامٌ شيءٌ منها واجبٌ، وشيءٌ منها مستَحَبّ؟ إذا ‏أخلّ بهذا الشيء المستحب لا يعاقب ولا يُحاسَب بخلافِ ما إذا أخَلَّ بالقِسم الأول. ‏فالذي يَتمكنُ مِن الإجابة عن مثلِ هذا السؤال: هو العالِم المجوِّد السلفي؛ لأنني أعتقدُ (إنه) التلاوة أو القراءةَ (على) أحكامِ التجويدِ ‏مأخذُها التلقّي، وليس مأخذُها كالأحكامِ الفقهيَّةِ؛ تؤخذُ مِنَ الكتبِ مباشرةً إنْ لم يكنْ لطالبِ العلم شيخٌ متمكِّن في العلمِ ‏بالكتابِ والسنَّة.‏)(1)

وقال –رحمه الله-: ( أنا أتمنّى أن يكونَ بعضُ طلبةِ العلم الذين نراهم -الآن- [منكبُّون] على علم الحديث إقبالًا عجيبًا جدًّا، ‏ويُهمِلون العلومَ الأخرى منها -مثلاً علم التفسير، منها علم التجويد-؛ لأن تخصص هؤلاء في هذا العلم سيكون فتحًا ‏جديدًا في مجال علم التجويد؛ لأن العلماءَ الموجودين اليومَ ما في عندهم ثقافةٌ سلفية؛ أنه يجبُ أن يُرجَع في كل ‏مسألةٍ إلى كتابِ الله وإلى أحاديثِ رسول الله. فلذلك فهم لا يحرصون أنْ يميِّزوا هل صحتْ هذه القراءة أم لم تصح، ‏هل هذا الحكم واجب أم مستحب، ما يهمّهم! أما إذا نشأ جيلٌ مِن الشبابِ السلفي وتخصصَ في دراسةِ علم التجويد؛ ‏فسيكون سببًا -كما قلتُ آنفًا- لفتح جديد في هذا العلم )(1)

وقال –رحمه الله-: ({فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}؛ ‏هذول علماءُ التجويدِ في هذا العلم هم أهلُ الذكر؛ فإذا قالوا -مثلاً-: أحكامُ التجويد كلُّها للوجوب، وكلها تلقيْناها عن ‏مشايخِنا بالتوارث -خلف عن سلف-؛ فيجب على الآخرين مِن أمثالنا أنْ يتبعوهم فيما يقولون، الشأن في ذلك ‏كالأحكام الشرعية. يجبُ على كلِّ مسلم أن يفهمَ الحكم الشرعيّ بطريق دراسته الشرعية إن كان دارِساً، أو إن كان ‏أميًّا أن يسأل العالم ويفتيه ويعمل به فإذا خالف يكون عاصياً؛ لأن الله يقول: { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }، فهو ليس بالعالم حتى يسألَ نفسَه، ولا هو بالسائل مع أنه جاهل فهو يركب رأسَه ويفتيها بما عنده من ‏جهل. فكما أنّ هذا لا يجوز في الأحكام وعليه أن يسألَ أهلَ العلم. كذلك لا يجوز في التجويدِ وعليه أن يسأل أهل ‏العلم، وكما أنه فيما يتعلق بالأحكام إذا سأل عالماً وعمل بفتواه، ثم تبيَّن له فيما بعد أنَّ هذه الفتوى مخالفةٌ لدليلٍ من ‏الكتاب والسنة، يجبُ أن يرجعَ عنها إذا ما قام الدليل عليه من الكتاب والسنة, كذلك يجب بالنسبة لعلماء التجويد أن ‏يُسألوا وأن يفتوا بما عندهم أصابوا أو ما أصابوا؛ هذا أولاً بينهم وبين ربهم، ثانياً: بالنسبة لنا أن نتبعَهم لأنه ليس ‏لنا خِيَرة بأن ندع رأيَ العلماءِ المتخصصين إلى جهلنا نحن بهذا العلم؛ فعلينا أن نتبع، فإذا ظهر لنا أن في هذا ‏الاتباعِ شيء من المخالفة بالدليل الشرعي خالفناهم واتبعنا الدليلَ الشرعي..‏)(1) اهـ

فبعدَ هذا القولِ الصادر مِن شيخِنا محدِّثِ الأمّةِ الألباني -رحمةُ اللهِ عليه–؛ عمدتُ إلى كتابِ " التمهيدُ في عِلمِ التجويد " لابنِ الجَزَرِيِّ؛ لِنقرأَ منه ونتعلمَ شيئًا مِن أحكام التجويد؛ فابنُ الجَزَريِّ مِن أهلِ الذِّكر في هذا العلم .

* لماذا ابنُ الجزَرِي دون غيره ؟

قال الشيخ الألبانيُّ -رحمه الله-: ( ابنُ الجزَرِيِّ محدّثٌ -كابنِ كثير-، وفقيهٌ -كبعضِ الأئمةِ المشهورين: كالنووي- متخصِّصٌ في الفقهِ الشافعي، هو ‏بالإضافةِ إلى ذلك: له تخصُّصٌ في قراءةِ القرآن، بل في القراءاتِ العشر ... هذا الرجلُ يجبُ على علمائِنا -المشارِ إليهم آنفًا- أنْ يقرؤوا كتبَه المتعلقةَ بعِلم التجويد..) (1) اهـ

* يقولُ ابنُ الجزَري – رحمه الله – في مقدمةِ كتابه -دارجًا فيها سببَ تأليفِه لهذا الكتاب-:

( ولمّا رأيتُ الناشِئين مِن قُرَّاءِ هذا الزمان -وكثيرًا مِن مُنتهيهم- قد غفلوا عن تجويدِ ألفاظِهم، وأهملوا تصفِيَتَها مِن كدره، وتخليصَها مِن درنه؛ رأيتُ الحاجةَ داعيةً إلى تأليفِ مختَصَرٍ أبتكرُ فيه مقالًا يهُزُّ عطفَ الفاتر، ويضمنُ غرضَ الماهر ،ويُسعِفُ أملَ الراغب، ويؤنِسُ وسادَةَ العالِم، أذكُر فيه علومًا جليلة، تتعلقُ بالقرآنِ العظيم، يحتاجُ القارئُ والمقرئُ إليها، ومباحثَ دقيقة، ومسائلَ غريبة، وأقوالًا عجيبة، لم أرَ أحدًا ذكرها، ولا نبَّه عليها، وسمّيْتُه: " كتاب التمهيدِ في عِلمِ التجويد " . جعله اللهُ خالصًا لوجهِه الكريم، ونفع به؛ إنه السميعُ العليم ).*

وإليكنّ -أخواتي- ما انتقيْتُه مِن هذا الكتاب. أسألُ اللهَ أنْ تنتفعنَ به، وأنْ يجعلَ عملَنا هذا خالصًا لوجهه الكريم.


**** ***** ****


* ما معنى: " التَّجوِيد "، و " التَّحْقيق "، و " التَّرْتِيل " ؟

يقول ابنُ الجَزَرِي –رحمه الله– في البابِ الثاني مِن كِتابه:

( أمَّا التجويدُ: فهو مصدرٌ مِنْ جَوَّدَ تجويدًا: إذا أتَى بالقراءةِ مجوّدةَ الألفاظ، بريئةً مِن الجَوْرِ في النُّطْقِ بها. ومعناه: انتهاءُ الغايَةِ في إتْقانِه، وبلوغُ النهايةِ في تحسينِه؛ ولهذا يُقال: جَوَّدَ فلانٌ في كذا: إذا فعلَ ذلك جيدًا. والاسمُ منه: الجَوْدة.
فالتجويدُ: هو حِليَةُ التلاوة، وزِينةُ القراءة، و هو إعطاءُ الحروف حقوقَها، وترتيبُها مراتِبَها، ورَدُّ الحرفِ إلى مَخرجِه وأصْلِه، وإلحاقُه بنظيرِه وشكْلِه، وإشباعُ لفظِه، وتلطيفُ النطقِ به، على حالِ صيغتِه وهيئتِه، مِن غيرِ إسرافٍ ولا تعسُّفٍ، ولا إفراطٍ ولا تكلُّف، قال الداني: ليس بينَ التجويدِ وتركِه؛ إلا رياضةٌ لِمَنْ تدبَّرَه بِفَكِّه.

وأما التحقيقُ: فهو مصدرٌ مِن حَقَّقَ تحقيقًا: إذا أتَى بالشيءِ على حقِّه، وجانبَ الباطلَ فيه. والعربُ تقول: بلغْت حقيقةَ هذا الأمر: أي بلغت يقينَ شأنِه. والاسمُ منه: الحقّ. ومعناه: أنْ يُؤتَى بالشيءِ على حقِّه، مِن غيرِ زيادةٍ فيه، ولا نُقصان منه.

وأما التّرتِيل: فهو مصدرٌ مِن رتَّل فلانٌ كلامَه: إذا أتبعَ بعضَه بعضًا على مُكْثٍ. والاسم منه: الرَّتَل، والعرب تقول: ثغرٌ رَتَِل: إذا كان مفرّقًا لم يركبْ بعضُه بعضًا. قال صاحب العين: رتَّلْت الكلامَ: تمهلت فيه. وقال الأصمعيُّ: في الأسنانِ الرَّتَل: وهو أنْ يكونَ بين الأسنانِ الفُرَج، لا يركبُ بعضُها بعضًا. وحَدُّه: ترتيبُ الحروفِ على حقِّها في تلاوتِها، بِتَلَبُّثٍ فيها ).




_________________________________________________________________________

(1) المصدر:http://www.salafiyat.com/index.php?topic=1772.15
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مثبت : مقتطفات من كتاب التمهيد في علم التجويد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المراة المسلمة :: الأركان العامة :: المنتديات الاسلامية-
انتقل الى: